محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

36

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )

وقال لي وجدك بالسوى من السوى والنار سوى ولها على الأفئدة مطلع فإذا اطلعت على الأفئدة فرأت فيها السوى رأت ما منها فاتصلت به ، وإذا لم تر ما هي منه لم تتصل به . وقال لي ما أدرك الكون تكوينه ولا يدركه . وقال لي كل « 1 » خلقة هي مكان لنفسها « 2 » وهي حدّ لنفسها « 2 » . وقال لي رجعت العلوم إلى مبالغها من الجزاء ، ورجعت المعارف إلى مبالغها من الرضا . وقال لي أنا أظهرت القولية « 3 » بمحتمل الأسماع والأفكار وما لا « 4 » يحمل أكثر مما يحمل « 4 » ، وأنا أظهرت الفعلية « 3 » بمحتمل « 5 » العقول والأبصار وما لا « 4 » يحمل أكثر مما « 4 » يحمل . وقال لي انظر إلى الاظهار « 6 » تنعطف بعضيته على بعضيته « 7 » وتتصل أسباب جزئيته بأسباب جزئيته فما له عنه مدار وان جال ، ولا له مستند إذا « 8 » مال . وقال لي انظر الىّ « 9 » فانى لا « 10 » يعود علىّ عائدة « 11 » منك ولكن « 11 » تثبت بثباتى الدائم فلا « 12 » تستطيعك الأغيار . وقال لي لو اجتمعت القلوب بكنه بصائرها « 13 » المضيئة ما بلغت « 14 » حمل نعمتي . وقال لي العقل آلة تحمل حدّها من معرفتي ، والمعرفة بصيرة تحمل حدّها من إشهادى ، والاشهاد قوّة تحمل حدّها من مرادي . وقال لي إذا بدت آيات العظمة رأى العارف معرفته نكرة وأبصر المحسن حسنته « 15 » سيئة .

--> ( 1 ) خلقية ا ب ل خليقة ت ( 2 ) - ( 2 ) ل - ( 3 ) لمحتمل ج ل ( 4 ) تحمل ج ل ( 5 ) الأقوال ا ب ت ل ( 6 ) يتعطف ج ل ( 7 ) ويتصل ج م ( 8 ) مارّ ج ( 9 ) ج - ( 10 ) تعود ل م ( 11 ) - ( 11 ) ج 1 - منك ولا ج 2 ( 12 ) تستعطفك م ( 13 ) ا ب ت ل - ( 14 ) حمد ا ب ت ل حد ج 2 ( 15 ) معصية ج